الشيخ محمد الصادقي
298
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
لا فحسب بل هو نفسه لآية أنفسنا : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » ( 3 : 61 ) . فتارك السبيل مع الرسول « يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا » قررها اللّه والرسول . « يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا » فلان الذي خلّ فيّ وأخلّ ، وأضلني عن سبيل مع الرسول ، أيا كان هذا الفلان ، فلان يضل عن رسالة الرسول ، فلا سبيل الرسول ولا سبيل مع الرسول ! كما أضل ابن أبي خلف عقبة بن أبي معيط ، أو فلان يضل عن كامل رسالته حيث يغلق باب مدينة علمه ويفتح أبوابا سدها اللّه ، كمن يصد عن باب مدينة علم الرسول ، أم وأي فلان يحول دونك والرسول فيما يفعل أو يقول ، مهما اختلف فلان عن فلان ، فضلال عن ضلال ، أضلّه قطع سبيل الرسول عن بكرتها في نكرتها . « لَقَدْ أَضَلَّنِي » فلان « عن الذكر » الرسول « بَعْدَ إِذْ جاءَنِي » وذلك خسران مبين وخذلان عظيم « وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا » . ومن أخذل من العطشان الذي يأتيه ماء فرات ثم يضله عنه فلان فيموت عطشانا ؟ . . . ومن أرذل من الذي يؤمن بالرسول ثم يكفر بسبيل صالحة مع الرسول فيضل عن الرسول بعد إذ جاءه .
--> ابن سوادة عن قبيضة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد اللّه عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والسيرة الحلبية 3 : 391 .